مقدمة حول نظم الدفع

نظــــــم الدفـــــــع الإلكتـــــرونيــــة
مقدمة عامة :
في نهاية عام 1998، قام “مارك فنويك” بارسال بطاقة معايدة لأمة فى عيد ميلادها، وبخلاف السنين الأخرى، فقد بعث ببطاقة المعايدة لتصلها تماماً فى يوم عيد ميلادها، والشئ الأكثر اختلافاً عن السنوات السابقة هو أنه لم يترك مسكنه أو مكتبه ليفعل هذا الأمر، ولكنه فى تلك السنة اختار موقعا من مواقع تقديم خدمة بطاقات التهنئة واشترى بطاقة عيد الميلاد الالكترونية Online ودفع مقابلها مستخدماً بطاقته الائتمانية الذكية Smart Mondex وهى بطاقة بلاستيكية ذات زخارف رقيقة تحتوى على نقود الكترونية، ومستخدموا “Wells Fargo” مثل مارك يمكنهم سداد قيمة مشترواتهم مباشرة بإدخال بطاقاتهم الذكية من خلال قارئ بطاقات خاص Reader والذى يحول النقود من بطاقاتهم إلى التاجر، ومارك وزملاءه فى بنك “ويلز فارجو” رواد فى اختبارهم البطاقات الذكية منذ منتصف 1998، ويأمل البنك أن تصير البطاقات الذكية هى الشكل المالوف فى التجارة الإلكترونية، وأن تأخذ نصيباً أكبر فى السوق من طرق السداد الأخرى مثل بطاقات الائتمان التقليدية “Credit Card” ويأمل بنك “ويلز فارجو” وعملاؤه الذين يتعاملون بالبطاقات الذكية أن يقنعوا العملاء المترددين باستخدام بطاقاتهم الإئتمانية على الإنترنت بأن يتحولوا إلى البطاقات الرقمية الجديدة، فإذا نجحت التجارب، فإن “ويلز فارجو” يخطط لتسويق البطقات إلى جمهور أوسع، ويبقى أن نشاهد ما إذا كانت البطاقات الذكية سوف تمثل نجاحاً اقتصادياً فى الولايات المتحدة، فهى تستخدم بانتظام فى أوروبا، وهذا ما قد يأتى بالجماهير الحاسمة لإبقائها على قيد الحياة، وفى حالة أخرى، فإنها فكرة- نظرياً- تدعو إلى الاهتمام، وثمة شئ واحد مؤكد وهو أن الإنترنت أدت إلى تحسين سريع فى طريقة عمل الناس وتسوقهم، وبلا شك فإن اقتصاد الإنترنت سيصير الجزء الأكبر الوحيد فى هيكل الاقتصاد العالمى، وقبل وقت طويل- سوف تشاهد الإنترنت كمركبة سائدة للقيام بأنشطة الأعمال، وليست مجرد أداة لإيجاد المعلومات وتبادل رسائل البريد الإلكترونى.
وثمة مقادير ضخمة من الأموال، تعرض كل ساعة على الإنترنت، حيث تودع النقود وتدار الكترونياً بواسطة سمسرة Online والتى تدير وحدها أصولاً تفوق 375 مليون دولار، وفى كل يوم يستوعب “Dell” ملايين الدولارات على موقعه على شبكة الويب (Web)، فضلاً عن ذلك فإن الأمريكان وحدهم ينفقون أكثر من 41 بليون دولار “فورياً” Online فى سنة 2002 وهذا تبعاً لمقالة بمجلة “PC”.
فالنظام موجودة وفى تحسن مستمر لاستيعاب هذه الأحجام الهائلة والمتزايدة من العمليات، ومن المحتمل أن تموت بعض نظم السداد قبل أوانها، فتلك النظم التى تواجه موتاً مبكراً تكون كذلك لأسباب كثيرة متنوعة، وبعضها تكون فى الطليعة فى زمانها، والبعض الآخر ببساطة لا يعتبر من الوسائل الآمنة أو الملائمة كما كان تفكير مخترعيها بشأنها، وأياً كان السبب، فإن بعض النظم ستمثل نجاحات كبيرة والبعض الآخر سوف يضمحل، ولازال الوقت مبكراً بكثير للتفرقة بين الرابحين والخاسرين.
إلى اللقاء مع دروس أخرى ..
محمد قطان