هل مضى عصر التسويق عبر البريد الإلكتروني؟



http://www.arageek.com/wp-content/uploads/Email-Marketing-Service-800x699.jpg


في ظل الإقبال المهول على أدوات التواصل الإجتماعي كالتويتر والفيسبوك، يتبادر للذهن أن البريد الإلكتروني على وشك الإنقراض في المستقبل القريب. هذه المعلومة تؤكدها العديد من المدونات على شبكة الإنترنت التي تروج لبعض المفاهيم المغلوطة. لذلك، تتفادى العديد من الشركات تسويق منتجاتها وخدماتها عبر البريد الإلكتروني حيث توجه ميزانية التسويق الرقمي في القيام بحملات تسويقية على المواقع الإجتماعية وتحسين محركات البحث (Seo). هذا يجعلها تستغني عن استعمال أكثر قنوات التسويق الإلكترونية مردودية في بناء علاقة مع العملاء: قناة البريد الإلكتروني. هذا المقال يتطرق لسرد المفاهيم المغلوطة حول فعالية البريد الإلكتروني وتحليلها.
[B]التسويق عبر البريد الإلكتروني هو نوع من أنواع السبام[/B]
الكثير من الناس يظنون أن إرسال نشرة إخبارية عبر البريد الإلكتروني هو نوع من أنواع سبام. عموما، السبام هو إغراق الإنترنت بالعديد من النسخ من نفس الرسالة لإجبار مستعملي البريد الإلكتروني لفتحها. أغلبية السبام هي رسائل إعلانية لمنتجات مشبوهة أو رسائل النصب موجهة لأشخاص يجهلون مصدرها. قامت العديد من دول العالم بوضع قوانين صارمة لضبط المراسلات الإلكترونية للحد من هذه الظاهرة. في حين عدم معرفة هذه القوانين وجهل أخلاقيات التسويق عبر البريد الإلكتروني، يمكن لأن تتحول حملة دعائية عبر البريد الإلكتروني إلى سبام. لذلك، يجب القيام بأخذ موافقة المرسل إليهم قبل القيام بإرسال نشرات إخبارية. بالإضافة إلى ذلك، يجب اختبار نشرتك الإخبارية وتطويرها لكي لا تسقط في مجلد البريد المزعج وتحصل على اهتمام أكبر للمتلقي.
[B]قراء البريد الإلكتروني يتجاهلون الرسائل الإعلانية [/B]
هذا صحيح لأن مستعملي البريد الإلكتروني يحصلون على العديد من الرسائل الإخبارية أكثر من أي وقت مضى. لذلك، الحصول على موافقة المرسل إليهم لاستقبال نشراتك الإخبارية هو أهم عامل لكسب انتباه القراء في ظل الصناديق البريدية المزدحمة. اليوم، العملاء حريصون على تقييم واختيار الإتصالات عبر البريد الإلكتروني التي تستحق الوقت والجهد. . لذلك، عندما يقوم شخص ما بالاشتراك في نشرتك الإخبارية فإنه يخبرك بأن محتوى نشرتك الإخبارية مهم له ويريد فتح قناة التواصل معك عبر البريد الإلكتروني. باستعمال التسويق عبر البريد الإلكتروني تستطيع انشاء قائمة بريدية قوية تضم العملاء المهتمين بمنتجاتك وخدماتك. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يمكنك من الوصول إلى عملائك الأكثر ولاء وتقوية علاقتك بهم.
[B]مواقع التواصل الإجتماعي حلت محل البريد الإلكتروني[/B]
مواقع التواصل الاجتماعي هي طريقة مهمة لبناء قنوات تواصلية مع عملاء محتملين جدد. ولكن هذه الشبكات تفتقر إلى طابع التواصل الشخصي بالبريد الإلكتروني. لذلك، عندما تقوم بنشر معلومة عبر الفايسبوك أو تويتر فهذا لا يعني بأنك سوف تصل لجميع جمهورك. تدفق المعلومات في هذا النوع من الشبكات بوتيرة عالية يجعل وصول المعلومات المنشورة إلى جميع الجمهور أمر مستحيل. هذا لأن هذه الرسائل تشاهد فقط للمشركين الدين يطلعون على حائط المعلومات في وقت إرسال الرسالة. بالإضافة إلى ذلك، هناك عدة احتمالات قوية أن المتلقين لن يتفاعلوا مع رسالتك بالطريقة التي يقومون بها مع رسالتك الإلكترونية. هذا يظهر الفرق الكبير بين البريد الإلكتروني وشبكات التواصل الإجتماعي. لذلك، يجب انشاء استراتجية تسويقية للإستفادة من مزايا الأداتين لتطوير مبيعاتك. فعلى سبيل المثال، يمكنك استعمال شبكات التواصل الإجتماعي لاستقطاب مشتركين جدد لنشراتك الإخبارية.
[B]البريد الإلكتروني لا يستطيع جلب عملاء جدد[/B]
العديد من المسوقين يعتبرون أن البريد الإلكتروني يستطيع فقط القيام بتغذية العلاقة بين الشركات وعملائها. هذا أمر ليس صحيح لأن التفكير بأن المهمة الأساسية للبريد الإلكتروني هي تحويل المهتمين بمنتجاتك وخدماتك إلى عملاء فقط فإنك تغفل النصف الآخر من مهمة البريد الإلكتروني. فعلى سبيل المثال، إذا قمت بتحرير نشرة إخبارية تحتوي على عرض وقام بعض العملاء بإرسالها إلى أصدقائهم أو نشرها على مواقع التواصل الإجتماعي. بذلك، تستطيع الحصول على عملاء جدد. هذا النوع من الإعلان هو أكثر فاعلية لأن الرسالة الإعلانية سوف تكون ممررة من طرف صديق وليس من طرف شركتك مباشرة.